السيد ابن طاووس
121
مهج الدعوات ومنهج العبادات
أنهيت إليها والألسن منبسطة بما تملي عليها ولك على كل من استعبدت من خلقك ألا يملوا من حمدك وإن قصرت المحامد عن شكرك على ما أسديت إليها من نعمك فحمدك بمبلغ طاقة جهدهم [ حمد ] الحامدون واعتصم برجاء عفوك المقصرون وأوجس بالربوبية لك الخائفون وقصد بالرغبة إليك الطالبون وانتسب إلى فضلك المحسنون وكل يتفيأ في ظلال تأميل عفوك ويتضاءل بالذل لخوفك ويعترف بالتقصير في شكرك فلم يمنعك صدوف من صدف عن طاعتك ولا عكوف من عكف على معصيتك إن أسبغت عليهم النعم وأجزلت لهم القسم وصرفت عنهم النقم وخوفتهم عواقب الندم وضاعفت لمن أحسن وأوجبت على المحسنين شكر توفيقك للإحسان وعلى المسئ شكر تعطفك بالامتنان ووعدت محسنهم بالزيادة في الإحسان منك فسبحانك تثيب على ما بدئه منك وانتسابه إليك والقوة عليه بك والإحسان فيه منك والتوكل في التوفيق له عليك فلك الحمد حمد من علم أن الحمد لك وأن بدأه منك ومعاده إليك حمدا لا يقصر عن بلوغ الرضا منك حمد من قصدك بحمده واستحق المزيد له منك في نعمه ولك مؤيدات من عونك ورحمة تخص بها من أحببت من خلقك وصل على محمد وآله واخصصنا من رحمتك ومؤيدات لطفك بأوجبها للإقالات وأعصمها من الإضاعات وأنجاها من الهلكات وأرشدها إلى الهدايات وأوقاها من الآفات وأوفرها من الحسنات وأنزلها بالبركات وأزيدها في القسم وأسبغها للنعم وأسترها للعيوب وأغفرها للذنوب إنك قريب مجيب فصل على خيرتك من خلقك وصفوتك من بريتك وأمينك على وحيك بأفضل الصلوات وبارك عليه بأفضل البركات بما بلغ عنك من الرسالات وصدع بأمرك